بأى صدفه ذهبت الى ذلك المكان.ما الذى جر أرجلها اليه .هل القدر؟أم النصيب أم لرؤيه الماضى البعيد وكيف رسم على ملامحه الزمن أثاره.
لقد كانت طفله صغيرة حين تعلمت الحب على يديه..لقد تفتحت زهرة قلبها عاليه..كان هو كل الاحاسيس والمشاعر أنه الصيف والشتاء والمطر والشمس..كم كانت تحب أن تبكى أمامه كى يمسح دموعا بانامله على خدها الوردى,,, ويحتضها فى خوف الى أن يكسر ضلوعها داخل جسده .لقد كانت محبه بريئة لم تتعلم شئ من الاعيب النساء .فأحبها لبراءتها وسذاجة تفكيرها فمعنى الحياه أكتمل لديها يوجوده معها..
ولكن كل شئ فى لحظة انهار وذهب كما تكتسح الفياضات البيوت بقوة تجرفها الى المجهول.فلقد جرفها تيار البعاد واخذ منها كل شئ الحب ,الاحساس,الوفاء,الامل,الدموع.
لم تستطع البكاء عاليه حتى اليوم .لم تستطع نسيانه قط .أينسى الانسان لحظة ميلاد طفله البرئ الى تلك الدنيا البائسه…لم تستطع النسيان ولكن استطاعت اكتساب القوة .أصبحت تنظر للحياه بأعين مفتوحة تكاد مقله عينها تخرج من فرط قوه نظرها..أصبح معنى الحياه لديها عقاب سماوى لها على حبها…نعم انه ذلك العقاب الذى لا يمكن النجاه منه سوى بأمر الله تعالى.
يسألونها دائما لماذا أخذ منها الحب كل حياتها ؟كانت تجيب فى صمت وحزن يعبره عنه كلماتها:آحببت بروحى فزهقت روحى فكيف أعيش الأن تلك الحياه سوى حياه الأموات.
لقد تناسته وأكملت حياتها كما رسمها لها الله من ذلك العقاب لها .عاشت تلك الحياه فى زهد مبالغ فيه وقمة المتعه فى الحياه ..كانت تنبض بقمة المرح ورغم ذلك لا مباليه زاهده فى الحياه ..لا طعم لها فى قلبها… نسيت معنى الخوف فى خضم المرح الذى تمرح بيه ..نسيت معنى السعادة التى تقطفها ثمار المزيد
























